الشيخ الجواهري

282

جواهر الكلام

قد قبضت المال ولم تقبض فيعطيها المال أم يمنعها قال : قل له يمنعها أشد المنع فإنها باعث ما لا تملك ) وصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( أنه سأله رجل من أهل النيل عن أرض شراها بفم النيل وأهل الأرض يقولون هي أرضهم ، وأهل الأسنان يقولون هي أرضنا ، فقال : لا تشترها إلا برضا أهلها ) وتوقيع الحميري المروي عن الاحتجاج ( 2 ) ( في السؤال عن ضيعة للسلطان فيها حصة مغصوبة فهل يجوز شراؤها من السلطان أم لا ؟ فأجاب عليه السلام لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضا منه ) وخبر جراح المدايني ( 3 ) ( لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت ) وخبر قرب الإسناد ( 4 ) ( عن علي ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها لمن شراها ؟ فقال : لا يحل إذا أنبأهم أنها سرقة وإن لم يعلم به فلا بأس ) وفيه منع كون ايقاع لفظ العقد الذي لم يتحقق تأثيره إلا برضا المالك ، تصرفا في مال الغير حتى من الغاصب ضرورة أصالة براءة ذمته من حرمة القول المزبور ، نعم يحرم عليه تصرفاته فيه بالقبض والاقباض ونحوهما ، على أن حرمة ذلك عليه لا تقتضي الفساد عقلا بل ولا شرعا لعدم تعلق النهي به على وجه يفهم منه عرفا ذلك ، ومن هنا كان بيع الغاصب من الفضولي عند المعظم أو الجميع . ومن الغريب ما أطنب به بعض الناس في المقام في تحقق كون

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 و 7 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 و 7 ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 12